للحصول على نسخة الكترونية من الكتاب
الضغط على اسم الكتاب
( على يمين المدونة ) من هذا الموقع
مدونة تهدف إلى تزويد القارئ ببعض أسرار التوازن في القيم والمهارات الأسرية والتي تساعد الزوجين على زيادة الألفة والعاطفة وعلاج المشكلات التي ترد عليهما ، وكذلك تهدف إلى إكساب المربي والوالدين المهارات الأساسية في تربية الأبناء والبنات وبناء القيم التربوية في أنفسهم وفي أولادهم .
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته أنا متزوجه من اقل من اسبوعين وزوجي امام مسجد فتره الملكه كانت ٦ شهور بس صارت ٧ شهور لوفاة امي، لاحظت عليه انه يصلي بالبيت ومايقوم للصلاه إلا اذا قلت له يلا اذن قوم صل ومرات يأخرها وكأنه ينتظرني اقول له حاولت معه انه يروح للمسجد ويصلي هناك احسن من البيت بس يتكاسل بحكم مافيه مساجد قريبه مره من السكن واقرب مسجد يكون بالشارع الثاني بس لو اطلبه شي عشان اكله وياكل يروح على طول يجيبه لو انه بعز الشمس والحر ، صادف مره ببدايه ايام زواجنا عنده دوره العصر ويروح لمقرها قلت له صلي العصر وبعدين وصلني لبيت اهلي قال لا بصلي هناك فيه مصلى ولا اعرف اذا صلاها هناك ولا لا، غير كذا يصحى قبل صلاه العصر بنص ساعه ويروح يصلي بالناس العصر وهو ماصلى الظهر، وغير انه ماعنده مسؤليه ولا احساس بأنه رجال البيت لدرجة يشوف الزبايل بالمطبخ وغرفه النوم والحمام كرمكم الله ولا يشيلها لازم اعطيه خبر عشان يشيلها ويشيلها بتذمر ويقول مو كل يوم بنزل واشيلها خليها لبكرا للعلم ان الشقه فيها فتحات للنمل والصراصير، والشي الثاني اثناء العلاقه ضربني كف عشان يستمتع لدرجه يومين اذني تألمني منه، ومره تعبت بنص العلاقه وصرت ارجف من التعب بس ماخلاني ارتاح كمل لين خلص هو وارتاح وبعدين ألتفت لي وانتبه اني تعبانه، وغير انه اكثر من مره يحاول يجرب من الخلف بس انا ارفض وصار يهددني لو ماسويت له شي بالعلاقه يسوي من الخلف، من ايام الملكه وانا مو مرتاحه معه بس ساكته ولا قلت لأمي الله يرحمها عشان ماتتضايق وهي تعبانه قلت يمكن بعد الزواج بعشره ويصير غير عن اللي ببالي بس صار اشد واقوى،للعلم اني مصابه بالسكر واستخدم الابر وفيني خمول بالغدة، وغير انه ما عنده احترام لأهلي ببدايه الملكه دخل اخوي يسلم ويسولف عليه لما طلع اخوي و صار يقول اخوك ماعنده سالفه ومايعرف يسولف، وبعد الزواج بكم يوم جاء ياخذني من بيت اهلي صادف خالي بالشارع سلم عليه وبعد مامشينا قال شفيه خالك هذا مو صاحي، وفيه سالفه النظافه انه يتروش مرتين باليوم او ثلاث بس ملابسه الداخليه فيها ريحه ومليانه عرق ماغيرها ويلبس نظيفه الا بعد يومين وهذا غير مظهره الخارجي ثوبه يصير وسخ ومعرق فيه بس مايبذله الا بعد ثلاث اربعه ايام وهو ينقد على الناس ونظافتهم ومايشوف نفسه ولسانه وسخ يسب ويقذف ببنات الناس بالشارع وغير اللعن ولو قلت له لا تلعن او لا تسب سواها لي سالفه ومشكله كبيره، مره قلت القهوه خالصه بس قوم وحطها بالدله عشان تتقهوى قبل نطلع قال لا ماعرف اصبها تعالي انتي وسويها معقوله رجال كبير وفاهم يسوي كذا لو اقولها لطفل سواها ولا يساعدني بشغل البيت ولا بأي شي ويبيني قدامه طول الوقت وبنفس الوقت اشتغل،وغير انه بخيل ولو طلبت منه شي يجيبه لي ولو ما اكلته كله ذلني عليه لين اكله كله غصب، و اكثر من مره يحملني ذنب تأجيل الزواج ماعنده حتى احترام لأمي المتوفيه للعلم انها كانت تعدّه ولدها الثاني ووصته علي بس مانفذ وصيتها، قبل اسبوعين ونص من وفاتها تقريبا كلمني بخصوص موضوع الشقه وتنظيفها قبل الزواج وقلت لامي قالت انتظري كم يوم اشوف الوضع واعملك بس هالفتره هي تعبت اكثر ومافتحت الموضوع لها مره ثانيه ، وقبل وفاتها ب اربع ايام كذا جاني وقال وش صار على التنظف قلت اصبر امي تعبانه مو كلمتها الحين قالي ترا امك تذلني كل اللي طلبته الشقه تتنظف ماطلبت شي اكثر انا وقتها زعلت منه ليه يفكر في امي كذا ومين يكون هو عشان يتكلم عنها كذا، للحين حراره كلماته وقتها بقلبي ، دلوني على الطريق الصح دام اني ببدايه حياتي الزوجيه مابي يجوني عيال ولا اندم اني ما استشرت ولا تكلمت لاحد وحالياً افكر بالانفصال بكل جدية، وشكراً.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. بداية أشكرك يا أختي على اختيارك موقع المستشار ، وأسأل العظيم أن يوفقك لكل خير ، وأن يعيننا على تقديم يد المساعدة لك.
في البداية ، دعينا نقسم المشكلة إلى عدة نقاط :
أولا : الآن أنت على ذمته وزوجته ، لذا من الصعب اتخاذ قرار قوي مثل الطلاق ، فالتأني والتفكير أفضل من الاستعجال ، أما مسألة الحمل ممكن استشارة الطبيبة المختصة في تأخير الحمل إلى أن تكون الرؤية واضحة في إكمال العلاقة الزوجية أو عدمها .
ثانيا : على المرأة أن لا تتنازل عن كرامتها في علاقتها مع الرجل مهما كان ، فهناك أمور على الزوجة أن لا ترضى أن يتعدى الزوج عليها مهما كان ومنها :
- الدين ، فلا ترضى أن يجبرها على ترك الصلاة ، أو ترك الحجاب أو الجماع من الدبر ، وهنا عليها أن ترفض رفضا باتا وإن أجبرها ممكن تذهب لبيت أهلها .
- الأهل ، فلا ترضى بأن يهين أهلها أو يمنعهم من زيارتها أو يمنعها من زيارتهم ، فترد عليه بالأدب وتقول أنا لا أقبل ذلك ، وإن كررها ممكن أن تزعل عليه ولا تكلمه وتظهر له سخطها وإن زاد ممكن تستعين بأهلها في علاج المشكلة ، لكن لا تخرج من البيت .
ثالثا : على الزوجة أن لا تكسر ظهرها ، وظهرها هم أسرتها وأهلها ، لذا الواجب عليها أن لا تقدح في أهلها ولا تذكر عيوبهم أمام زوجها ، وتطلب منهم زيارتها خاصة من الرجال ، وتمدحهم أمام زوجها وتعتز بهم ، حتى يعلم الزوج أن المرأة خلفها ظهر قوي .
رابعا : علينا القراءة وسماع المقاطع التي تعلمنا كيفية التعامل مع الزوج ، فالزوج له واجبات وحقوق عليها تعلمها ، وتقديمها بأحسن تقديم ، مثل: "الاحترام ، والطبخ وغسل حاجاته ، واحترام أسرته ، والصبر عليه" .
خامسا : كل بني آدم خطاء ، فالوقوع في الخطأ وارد من كل إنسان ، وليس هناك شخص معصوم ، لذا عليك معالجة الخطأ ومساعدة الزوج في ترك أخطائه بالحسنى والتعامل الحسن ، خاصة إذا كان الخطأ ممكن علاجه .
سادسا : بعض الأخطاء من الصعب علاجه مثل كون الرجل ، يتعاطى المخدرات ، أو فكره منحرف جدا ، أو منغمس جدا في العلاقات المنحرفة ، فهذا ننصح بتركه والذهاب لبيت الأهل حتى يتم معالجة المشكلة أو الانفصال ، أما إذا كان الخطأ أقل من ذلك ممكن علاجه بالحوار ، والصبر والاستعانة بمستشار متخصص أو دخول الأسرتين في علاج المشكلة .
سابعا : أقترح عليك الآن الجلوس بهدوء مع الرجل والحوار في كل نقطة منفردة ثم الاتفاق على العلاج ، مع الابتعاد عن العصبية وطول اللسان أو البكاء ، مثلا اليوم النقاش عن الصلاة ثم الخروج بعلاج ولو كان بالتدرج في التغيير ، واللقاء التالي ( ولو كان بعد 3 أيام مثلا ) الحوار عن النظافة وأهميتها واقتراح بعض خطوات العلاج ، والذي بعده عن التعامل مع الأهل .... وهكذا وإن أخذت معه أياما وأسابيع وشهور .
ثامنا : تذكري أنك دخلت على رجل متعود على نمط معين لأكثر من سنة ، لذا التغيير لا يكون في يوم وليلة وإنما يحتاج إلى وقت طويل .
تاسعا : إذا صعب الأمر عليك ممكن الاستعانة بأحد إخوانك أو والدك ( الأهم يكون من الرجال ) والطلب منه مساعدته ، مع الحرص على عدم إفشاء جميع الأسرار كلها .
أسأل الله أن يصلح ما بينكما وأن يجمعكما على خير ، وأن يهديك ويهدي زوجك لكل خير ، وصلى الله على سيدنا محمد
أغلبُ الأطفال الصغار يمتازون بالنشاط المفرِط (الشقاوة)، وكثرة الحركة، وذلك لما يتمتعون به من طاقة وحيوية، فهم يُقيمون الدنيا ولا يُقعدونها، لا يستقر لهم حالٌ، دائمو الحركة والتخريب، الصغار يتجنَّبونهم، والكبار يؤنِّبونهم.
تقول أم حازم: "ابني عمره 8 سنوات وهو كثير الشغب في البيت وكل مكان، وكثير الأخطاء، وأنا أفقد أعصابي، فأَضرِبه بشكل مبرحٍ، ثم أندم وأجلس أبكي، والمشكلة أنه يكرِّر الأخطاء ولا يؤثر فيه الضرب، بل إنه يضرب زملاءَه في المدرسة، وتأتيني منه شكايات كثيرة، فهل أنا مخطئة في ضربه، وماذا أفعل مع أخطائه، كيف أعاقبه إذًا؟".
إن الضرب سواء كان مبرحًا أو غير مبرح، هو إهانة للطفل، خاصة أن هناك ضربًا يكون معه صراخ وعصبية ورعب، فيكون هذا الضرب نوعًا من أنواع العنف على الطفل، ويُعد إهانة كبيرة، وأقرب إلى الوحشية من التأديب، والذي يؤلِم في الضربِ ليس الألم الجسدي والصراخ فقط، بل الألم النفسي والشعور بالكراهية والدونية، والشعور بعدم الثقة بالنفس، والشعور بالقهر وعدم الأمان.
إن ضرب الطفل ليس بالحل المثالي الذي يجب اللجوء إليه؛ لأن نتائجه سلبية مع المدى الطويل، فمن الآثار السلبية لضرب الأطفال:
♦ تنمية سلوك العدوانية، فالطفل يصلُ إلى قناعة مُفادها أن الضرب هو وسيلة للتنفيس عن الضغوطات والعصبية، وأن الأقوى يضرب الأضعف، والكبير يضرب الصغير.
♦ الضرب قد يكون سببًا في فِقدان الطفل ثقتَه في نفسه، أو في الوالدين.
♦ العدوان الجسدي على الأطفال يسبِّب لهم الآلام، وفي بعض الأحيان يؤثر في تحصيلهم العلمي.
♦ الضرب عاملٌ أساسي من عوامل المشاكل النفسية لدى الأطفال، وقد يوصل الضرب الطفل إلى المرحلة الانطوائية.
تقول أم مريم: "أنا أم لثلاثة أطفال، بنت ١٢ سنة، وولدان أحدهما ٨ سنوات، والآخر عام ونصف، مشكلتي مع ابنتي الكبرى أنني أقوم بضربها ضربًا مبرحًا عنيفًا عندما تعاندني أو تتطاول معي في الحديث، وبعدها أندم أشدَّ الندم على أنني فقدت أعصابي معها، وأظل أبكي طوال الأيام التالية، وأعتذر لها.
أشعر أنني أكرِّر معها ما كانت تفعله أمي بي، رغم أنني تعهدت وأقسمتُ على نفسي ألا أكرر ذلك مع أبنائي، ومع ذلك أجد نفسي أفعله، والغريب أنني لا أفعل ذلك إلا مع ابنتي، فلم يحدث يومًا أني ضربت ابني الأوسط بهذه القسوة.
أشعر أنني مريضة نفسيًّا، وأنتقم من ابنتي لما كان يحدث بي دون وعي، ورغم أنني ألتمس العذر لأمي؛ لأنها كانت مطلقة وتحمل مسؤولية البيت والأولاد بمفردها، وأنا ظروفي ميسرة، ومع ذلك أعامل ابنتي بنفس أسلوبها معي.
أخي الأب وأختي الأم، حتى نتغلب على صفة الضرب، أنصح أولياء الأمور بما يلي:
♦ تدريب النفس تدريجيًّا على ترك الضرب، فالأساليب التربوية مكتسبة من خلال الممارسة، وليس هنالك شيء ثابت غير متغيِّر.
♦ الحرص على حُسن القول والمعاملة، واللجوء للحوار الذي يغرس القناعات عوضًا عن الضرب الذي لا يولِّد إلا السخط والمزيد من العناد.
♦ الحرص على قراءة الكتب التربوية، ومتابعة المختصين التربويين، والتعرف على مشكلات الأطفال النفسية، فالتعرف عن قُرب على حدَّة العواقب والآثار النفسية التي تتركها القسوة والضرب على الطفل، وهدم شخصيته، سيكون عونًا لنا على ضبط الانفعالات والبعد عن تفريغ الخبرات السابقة من القسوة.
♦ الاستعانة بالمختصين وأصحاب الخبرات الناجحة لبثِّ الشكوى والتحدُّث عن مشاعركما، والتنفيس عن مشاعر السخط والكبت النفسي الذي وقع من الطفل أو من غيره، وطلب العلاج والمساعدة.
♦ بناء جسور صداقة مع الأولاد، وشرح ما تعانونه من ألَمٍ عند حدوث المشاكل والعناد من قِبَلهم.
♦ ضبط النفس بالبعد عن الغضب، وتذكُّر ما أوصى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بعدم الغضب، مع نصيحتي لكما بترك المكان الذي تبدأ عنده لحظات الغضب، ثم الوضوء والاستعاذة بالله من الشيطان.
♦ وأخيرًا: الإكثار من الاستغفار والدعاء، وتقديم النصح للأولاد بهدوء، والتفكير في محاسنهم ومناقبهم لاستشعار الجوانب الإيجابية في شخصيتهم، والإحساس بالرحمة والرأفة كونهم أولادكما وفلذات قلبيكما.
أسأل الله العظيم أن يُصلح لنا أنفسنا وأزواجنا وذرياتنا، ويُجمِّلنا بالخلق الحسن وبالعمل الصالح، وصلى الله على سيدنا محمد.
نص الإستشارة:
السلام عليكم انا ام ياسين متزوجة ولدي طفلين كنت اعاني من عدم الاستقرار ليس لدي سكن وكل مرة بنستاجر بيت ونطلع لكن زوجي لم يعد يستحمل و طلب نسكن مع اهله وانا لا اوافقه الرأي لانه سيفتح باب المشاكل كيف اخليه يقتنع و نسكن وحدنا 😌
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياك الله يا أم ياسين ، وأسأل الله أن يفرج همك وينفس كربتك وأن يصرف عنك وعن جميع المسلين كل سوء وشر .
بداية أشكرك على حسن ظنك بإخوانك في موقع المستشار ، وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم لكل خير ، يا أختي ؛ من أهم عوامل نجاح الحياة الزوجية ما يلي :
أولا : التوكل على الله والإيمان بالقضاء والقدر والصبر والاحتساب على مصائب الحياة ودعاء الله ليل نهار بتفريج الكرب وهدايتكم لكل خير .
ثانيا : حسن التدبير في النفقة وصرف المال ، ومتى يكون صرفها على الحاجات أو الكماليات .
ثالثا : التخطيط الجيد في الحياة الأسرية ، خاصة في النفقة سواء عليكما أو على الأولاد ، ماذا أريد أن أحققه في هذه السنة ؟ وكيف ذلك ؟ وماذا أريد أن أحققه خلال سنتين أو ثلاث أو خمس ؟ وكيف ذلك ؟ ويكون بالاتفاق بين الزوج وزوجته .
رابعا : التعاون مع زوجك في رفع الدخل ، ومساعدته في الدخول في بعض المشاريع الصغيرة المنزلية ، حتى يزيد الدخل لديكم ومن ثم تحقيق الأهداف .
خامسا : تحسين العلاقات مع الزوج وأسرته وأسرتكم والجيران ، لأن الناس يحتاجون لبعض ، والصبر على أذيتهم ، حتى أستطيع تحقيق الأهداف التي أريدها .
سادسا : قد يكون من الحكمة أن أسكن مع أسرة زوجي مدة سنة أوأكثر حتى يستطيع زوجي إصلاح حاله أو زيادة النفقة ثم البحث عن مسكن جيد .
سابعا : إن لم تتحملي السكن معهم ، ساعديه في البحث عن مسكن متواضع لكما ، يكون في حدود ميزانيته ، حتى لا يستنزف الإيجار ميزانيتكم .
تذكري أن الحياة الدنيا فيها الاختبار والابتلاء سواء بالفقر أو بالنكد أو غيرها ، فلا يصح الاستسلام لها أو علاج المشكلة بمشكلة أكبر ، لكن من الحكمة وضع الحلول المناسبة ثم الصبر على تحقيقها ، فالتغيير والنجاح لا يأتي في يوم وليلة .
أسأل الله أن يبارك لكما في أنفسكم وفي ذرياتكم وأن يفتح لكم أبواب رزقه وأن يهديكم لكل خير ، وصلى الله على سيدنا محمد .
الأسرةُ هي المحضِن الأول للطفل، ومنها يتعلم القيمَ والأخلاق، وفيها تتشكل شخصيتُه حسب الأساليب التربوية التي يستخدمها الوالدان، سواء كانت إيجابية أو سلبية.
ومن الأساليب التي يستخدمها الأبوان في تربية الأطفال:
أسلوب الصراخ، والصراخ هو أحدُ الأساليب التي يستسهلها الوالدان كونها تأتي بنتائج فورية، من أجل أن يكفَّ الطفل عن تصرف ما فورَ سماعه صراخ والديه.
وبالرغم من أنَّ الطفل قد يهدأ بسرعة بعد الصراخ عليه، فإن ذلك يؤدي إلى شعوره بالحزن، وقد تستمر تلك المشاعر السلبيَّة فترة قصيرة أو طويلة، فعند كل خطأ يرتكبه الأطفال مقصودًا أو غير مقصود، وحتى عندما يملؤون البيت بلعبِهم ولَهوهم، تضيق صدور بعض الأمهات والآباء عن تحمُّله، فيكفُّونهم عن اللعب بالصراخ.
والسؤال هنا:
هل الصراخ يعد طريقة سليمة للتواصل مع الأطفال؟ وهل الصراخ علاج فعال لكثير من مشكلات الأطفال؟ وهل مرَّت تجارب علينا تؤكد نجاح هذا الأسلوب؟
رغم اعتقاد معظم الآباء أن الصراخ على الطفل يُساعد على حل المشكلات في الوقت الحالي، ويمنعه من التصرف بسوءٍ في المستقبل، فإن هذا الاعتقاد لا أساس له من الصحة؛ فالكثير من الآباء والأمهات لا ينتبهون إلى أن صراخهم في وجه أطفالهم قد يعطي تأثيرًا سلبيًّا في نفسية الطفل.
إن الصراخ على الأطفال ينتج سلوكيات سلبية في نواح كثيرة؛ منها:
• هدم الثقة بالنفس، فالطفل الذي يصرخ عليه والداه باستمرار غالبًا ما يشعر بعدم قيمته كفردٍ، وسيؤدي إلى انطوائه وعدم مشاركته مع مَن حوله.
• الخوف، وغالبًا ما يؤدي الصراخ إلى شعور الطفل بالخوف، ومن ثَم يتراكم هذا الإحساس ليؤدي إلى شخصية متوترة وخائفة، ليس لديها القدرة على حل مشاكلها.
• العدوانية، فالأطفال الذين يتعرضون إلى التعنيف والصراخ من قِبَل ذويهم باستمرار، غالبًا ما تتَّسم شخصياتهم بالعدوانية، خاصة عندما يصل عُمر الطفل إلى أربع أو خمس سنوات.
• عدم القدرة على التركيز، وهي من المشاكل التي يعاني منها الطفل بسبب الصراخ والإساءة العاطفية التي يتعرض لها.
• إن استخدام العنف اللفظي والصراخ على الطفل بدلًا من محاكاته بالمنطق، قد يسبِّب في زيادة أخطائه وتكرارها دون أن يتعلم منها.
لذا علينا إذا أردنا التوقف عن الصراخ على الأطفال:
♦ البحث عن السبب الرئيس الذي جعل الطفل وقع في الخطأ.
♦ منح الطفل تحذيرًا قبل البدء بالصراخ عليه، فالأطفال بطبيعتهم يماطلون في الوقت، سواء أكان في موعد النوم أو التوقف عن الإزعاج، ليكون كافيًا لاستجابته لما يُطلب منه.
♦ أخذ وقت كافٍ بعيدًا عن الطفل، من أجل إخراج الطاقات السلبية قبل التكلم في أي موضوع، خاصة في لحظات التوتر والغضب.
♦ التدرُّب على ضبط النفس، والتفكير لبضع دقائق قبل البدء بأي تصرف.
♦ تعليم الطفل السلوك الإيجابي بالحوار الهادئ وبالقصة أولى من الصراخ عليه.
♦ إدراك أن ما يقوم به الأطفال من تصرُّفات في عمرهم الصغير، قد يكون أمرًا طبيعيًّا رغم أنه سلوك خاطئ، وحينئذ الواجب تعليمه كيف التعامل مع المواقف، بدلًا من لومِه.
♦ كنْ قدوةً صالحة لهم، فالأطفال يتعلمون طريقةَ التواصل منك منذ الولادة، لذلك ركِّز على نفسك عند التعامل معه، من خلال خفض الصوت، واستخدام الألفاظ المحترمة والعبارات السليمة والكلمات الواضحة.
♦ لا تحاوِلْ أن تتذكرَ المشاكل السابقة التي قام بها طفلُك، مما يسبِّب لك تراكمات تدفعك إلى الغضب بشكلٍ أكبرَ، ومنها إلى الصراخ.
أسأل الله أن يبعدَ عنا وعنكم سوءَ الأخلاق، وأن يجعل بيوتنا عامرةً بالطاعة والعمل الصالح وحسن الخلق، وأن يُصلح لنا ولكم الذريةَ، وصلى الله على سيدنا محمد.
التخبيب من أشد الفيروسات التي تهدد الحياة الزوجية، وله آثار سلبية، وعواقب وخيمة على الأسرة والمجتمع، قد يفعلها بعض الناس جهلًا في حكمها ...