للحصول على نسخة الكترونية من الكتاب
الضغط على اسم الكتاب
( على يمين المدونة ) من هذا الموقع
مدونة تهدف إلى تزويد القارئ ببعض أسرار التوازن في القيم والمهارات الأسرية والتي تساعد الزوجين على زيادة الألفة والعاطفة وعلاج المشكلات التي ترد عليهما ، وكذلك تهدف إلى إكساب المربي والوالدين المهارات الأساسية في تربية الأبناء والبنات وبناء القيم التربوية في أنفسهم وفي أولادهم .
قد يُبتلى الطفل بنقص في بعض قدراته أو مهاراته أو في خَلقه؛ كأن يكون قصيرًا أو طويلًا أو أعرجَ أو أعمى؛ فتكون هذه نقيصة عليه في نفسه وأمام الآخرين، فتجد بعض الآباء والأمهات من يرتكب منهم أخطاءً بقصدٍ أو بغير قصدٍ، أو نتيجة عدم علم، أو لجهلٍ بحق أطفالهم من استهزاء وسخرية تصل إلى مرتبة الجرم؛ لما تخلفه من آثار نفسية خطيرة تلقي بظلالها الكثيفة على شخصية الطفل طول حياته.
وكثيرٌ من الأطفال يتعرضون لأشكال عديدة من السخرية والاستهزاء سواء في المدرسة من معلميهم أو زملاء لهم أو من أقاربهم أو من جيرانهم لسبب من الأسباب، وسرعان ما تلتصق هذه الدعابات أو تلك المواقف الساخرة، أو تلك التسميات أو النعوت الساخرة بهم طول حياتهم.
قال تعالى: ﴿ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ﴾ [الحجرات: 11]، فأحيانًا تكون البنت طويلة القوام، فعندما تمرُّ أمام أهلها، فبدل من سماع الثناء على قوامها الجميل، وكلمات الحب، تبدأ بسماع الهمز واللمز منهم: (مرَّت علينا الزرافة، الطول طول نخلة.... وغيرها)، وتلك الكلمات تجعلها تنفر من والديها، وقد تكون سببًا في البحث عن تقدير الذات من خارج البيت فتقع فريسةً في أيدي الذئاب البشرية.
وكذلك الابن عندما يأتي بالشهادة وفيها ضعف في إحدى المواد بسبب ضعف قدراته العقلية، أو لأي سبب تربوي أو اجتماعي، فهنا يوجِّه إليه الوالد الكلمات النابية التي تجعله محطمًا خاصة عندما يكون أمام إخوته، وهم يضحكون عليه، فتكون سببًا لكره الدراسة، والوقوع في أيدي رفقاء السوء.
ويؤدي هذا النوع من التعامل السلبي مع الابن أو البنت إلى:
♦ نظرته السلبية لذاته، وبناء صورة مشوَّهة عن نفسه، فهو لا يستطيع إلا رؤية الأخطاء والعثرات وجوانب الضعف التي يسلط والداه عليها الضوء ويصفانه بها.
♦ عدم رؤية قدراته وإمكاناته مهما عظمت؛ حيث يميل سلوكه إلى التردُّد وعدم الثقة بالنفس.
♦ الميل للعزلة والانسحاب؛ تجنبًا للآخرين وانتقاداتهم، فهو يتوقع أن ينظر إليه الآخرون كما ينظر إليه والداه، بل لا يستطيع النظر إلى ذاته إلا عبر المنظار الذي يراه منه والداه ويحكمان من خلاله عليه.
♦ خلق نظرة مضادة نحو الأسرة والمجتمع، وإحساس بالظلم والإجحاف، فيميل إلى اتِّباع السلوكيات العدوانية نحو الآخرين الذين لا يتفهمونه ولا يقدرونه، ولا يسمحون له بإيجاد مكان بينهم.
♦ عمل سلوكيات غير مقبولة اجتماعيًّا؛ كإتلاف الممتلكات العامة أو الاعتداء على ممتلكات الآخرين أو الميل إلى الانتقام.
أخي الأب وأختي الأم، يجب أن تعلما أنكما المعلم الأول الذي يتعلم منه الطفل، ويكتسب منهم الخبرات والمهارات والعادات الاجتماعية، فالأولى بكما تعزيز ثقته بنفسه بدلًا من السخرية والاستهزاء به.
علينا أن نفكر جيدًا في أثر أفعالنا على نفوس أطفالنا، وعلى تكوين شخصياتهم، كما يجب علينا الاهتمام بغرس القيم والأخلاق الحسنة والصفات التي تعزز من نفسية الطفل وتدعم من قدراته وشخصيته، وتساعد في خلق شخصية سويَّة عندها استعداد لمواجهة المستقبل بكل ما فيه.
أسأل الله أن يبعد عنا وعنكم سوء الأخلاق، وأن يجعل بيوتنا عامرة بالطاعة والعمل الصالح وحسن الخلق، وأن يصلح لنا ولكم الذرية، وصلى الله على سيدنا محمد.
عاوز استشير كم عن والدى ... والدى ساعات بحس انه بخيل ويتصرف تصرفات البخل برغم من اننا مرتاحين ماديا ولكن فى الحقيقه هو بيصرف فلوس كتير لكن احنا فى البيت مش بنستفاد منها حاجه يعنى ممكن يصرف فلوس ويكون مبسوط وهو بيصرفها على ابنا عمى وأي حد غريب غيرنا ودايما يحب يشترى الحاجات القديمه وميشتريش الجديد ظنا منه ان هو كده بيوفر لكنه فى الأساس هذه الأشياء تسبب له خساره كبيره وفى كل مره لا يتعظ ومستمر على ماهو عليه وبصراحه احنا فى البيت زهقنا وبيتنا اتملى حاجات قديمه كتير وكل يوم بنخسر فلوس كتير بسبب كده وفى حاجه كمان بياكل بطريقه وحشه جدا ومقرفه وأعذرونى فى اختيار الألفاظ بس لازم أكون صريح مع حضرتك أرجو الرد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته… بداية أشكركم على اختيار موقع المستشار ليقدم لكم يد المساعدة ، سائلًا المولى أن يوفقنا وإياكم لكل خير . في الرد على الاستشارة دعونا نقسمها إلى عدة نقاط :
الأولى / الحرص على بر الوالدين مهما كانت معاملتهم معنا ، فالله أمرنا ببرهم على ما قدموه لنا من عطايا ونفقة وتربية مع الصبر على أخطائهم والنصح لهم بالحكمة الحسنة.
الثانية / الذي فهمته أنكم في حالة طيبة ومستقرة ولا يُقصّر عليكم ، و إن كان يحضر ما تطلبونه ( لكنه يبحث عن الشركة الأقل جودة من أجل التوفير ) , فهنا أقول :
إن كان ما يحضره لكم يقوم مقام غيره فاقبلوا منه ثم اشكروه على ما قام به ، أما إذا كان لا يصلح فممكن الوالدة تنبهه أن ما أحضره لا يناسبكم مع ذكر الأسباب دون الحديث عن السعر .
الثالثة / ابتعدوا عن النقد الجارح للأب خاصة ، إن كان الكلام يغضبه ، وفي ظني بالكلمة الطيبة والتعامل الراقي والقيام بخدمته سيتقبل منكم ما تريدون .
الرابعة / مراعاة الوالد خاصة إذا كان يمر بضائقة مالية أو أنه فعلا كان السعر غالي للمنتج الذي تريدونه.
الخامسة / فيما ذكرتم أنه يعطي أقاربكم ، فهو حر في ماله ، ولا أظنه مبذر تبذيرا واضحا لأمواله ، لكن بعض الرجال يحب مساعدة الناس والوقوف معهم فهذه خصلة كريمة يحبها الله .
السادسة / لا تخسروا والدكم بردود فعل قد تؤدي إلى العقوق فالله الله بوالدكم .
السابعة / لو كان الوالد بخيلا جدا ومقصر تجاهكم اطلبوا من الوالدة أو أحد الأعمام أو أي شخص يحبه ويحب الخير لكم للتحدث معه لاقناعه بالنفقة عليكم بالمعروف ، وترك بعض العادات السلبية سواء في الأكل أو الحديث أو اللباس .
أسأل الله أن يجمع بينكم على طاعته ، و أن يرزقكم بره وأن يجعله حبيبا ولطيفا وكريما معكم ، وصلى الله على سيدنا محمد .
رسالة إلى كل أبٍ وأمٍّ، إلى مَن أَولاه الله تربيةَ الأجيال، وصناعة الفتية والفتيات، وصياغة العقول، وصيانة السلوك، حتى يُخرجا لنا إنسانًا قادرًا على حسن المسيرة في هذه الحياة، صالحًا في نفسه وجسده وعلاقاته.
أبعث لكما رسالتي هذه وكلي أملٌ أن تصل إلى قلوبكما وسمعكما وجوارحكما، فأنتما صنَّاع الحياة والمجتمع والوطن، قال صلى الله عليه وسلم: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"؛ رواه البخاري.
قال الإمام الغزالي - رحمه الله تعالى -: (الصبيُّ أمانةٌ عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرةٌ نفيسةٌ خاليةٌ عن كل نقشٍ وصورة، وهو قابلٌ لكل نقش، ومائلٌ إلى كل ما يُمالُ إليه، فإن عُوِّد الخيرَ نشأ عليه، وسَعِدَ في الدنيا والآخرة أبواه، وإن عُوِّد الشر وأُهْمِلَ إهمال البهائم، شَقِيَ وهَلَكَ، وكان الوزر في رقبة القيِّم عليه، وكما أن البدن في الابتداء لا يخلق كاملًا، وإنما يكمل ويقوى بالغذاء، فكذلك النفس تُخلق ناقصةً قابلة للكمال، وإنما تكمل بالتربية، وتهذيب الأخلاق، والتغذية بالعلم)؛ إحياء علوم الدين (3 /72).
أيها الأبوان الكريمان، تُعد البيئة من أهم الأسباب التي تمهِّد للطفل سبيل الحياة الذي يسلكه، فإما أن تجعله سليمًا صالحًا، وإما معوجًا شاذًّا، والبيئة لها أثر واضح في تكوين نفسية الطفل، فإن كانت بيئته صالحة سليمة قويمة، فإن الطفل ينشأ ونفسه قوية، بعيدة كل البعد عن التعرض للإصابة بالمشكلات التربوية والأمراض النفسية.
أخي الأب، أختي الأم، الطفل في حال صغره يكون قلبه كالعود الرطب، توجِّهه حيثما أردت، فإذا كبرتْ سنُّه جفَّ هذا العود وبقِي على ما وجِهتهُ عليه، فالصغير يتأثر بأي كلام يَصدر إليه، سواء كان كلامًا عاطفيًّا، أو كلامًا جارحًا.
وتظهر آثار تصرفات الطفل بحسب بيئته التي عاش فيها، فإذا رأيت الطفل هادئًا أو لديه بعض التصرفات الجميلة، فالغالب أنه قد اكتسَبها ممن حوله من أبيه وأمه وأخوته وأقاربه.
وينشئ ناشئُ الفتيان فينا ![]() على ما قد كان عوده أبوه ![]() ![]() ![]() |
وإن رأيتَ الطفل لديه بعض التصرفات الخاطئة والغريبة، فهذا بسبب ما يواجه من أخطاء في التربية السلوكية، أو مِن عُقَدٍ نفسية يعاني منها، وهذه العقد إن تمكَّنت من نفس الطفل أو الصبي، فإن علاجها صعب جدًّا، وأكبر عوامل حصولها هي: التحطيم، والاستحقار، وتهشيم الذات والقدرات.
إن بعض الأطفال حينما يعانون من هذه الأمور، تتغيَّر أطباعهم وأخلاقهم وسجاياهم، فتظهر فيهم الشكاسة، والشراسة، والشناءة، أو يكون الطفل انطوائيًّا على نفسه، مصابًا بالرهاب الاجتماعي، فتهتزُّ ثقته بنفسه، ويتدنى مستوى تحصيله الدراسي وغيرها من الآثار.
فإلى كلِّ مَن حمَّله الله أمانة تربية الأجيال، انتبهوا من مدمرات شخصية الطفل، وأقصِد بها كل سلوك سلبي يقوم به المربي تجاه الطفل، فتكون سببًا في تعثُّره نفسيًّا واجتماعيًّا وتربويًّا.
وهي كثيرة؛ منها: الإهمال والضرب والنقد والاستهزاء، وتصوُّر الكمال والحرمان والتهديد والتوقعات السلبية والحماية الزائدة، وغيرها، وبإذن الله في المقالات القادمة سأتحدث عن أقوى مدمرات في نظري لها أثرٌ كبير على شخصية الطفل.
أسأل الله أن يُصلح لنا أنفسَنا وأزواجَنا، وأولادنا وذرياتنا، وأن يباركَ لنا في أعمالنا وفي أموالنا وفي بلادنا، وأن ينشُر السعادة في كل بيت، وصلى الله على سيدنا محمد.
إذا كان هناك أم أرملة تأخد معاشا من الدولة، ولديها بنت كبرى تستأمنها فى إجراء كافة الإجراءات، وأخذ المعاش كل شهر، ولديها توكيل من أمها؛ وذلك لكبر سن الأم، ولكن المشكلة أن لديها أخت صغرى مطلقة تأخذ نفقة قليلة من طليقها لا تكفيها، فقررت أنت تدخل مع الأم فى المعاش لتأخد منه الربع، ولكن الأم غير راضية بذلك، ورافضة للموضوع رفضا باتا، لذا اتجهت الأخت الصغرى للضغط على الكبرى بحكم التوكيل الذى معها لإكمال الإجراءات من دون علم الأم، وتبكى لها فى كل مرة تتحدث معها عن الظروف الصعبة، وحاجتها للمال، وتطلب من أختها الكبرى إكمال آخر إجراء، وهو التوقيع عن أمهم المسنة بموجب التوكيل الذي معها، لذلك نريد أن نعرف ماذا تفعل الابنه الكبرى، فهي لا تريد قطع الرحم مع أختها، وفى نفس الوقت لا تريد أن تخون الأمانة، أو أن تفعل شيئا بدون علم الأم، وهى كبيرة فى السن لا تقوى على الصدمات، مع العلم أنها تم محادثتها بهذا الشأن، ولكن ترفض تماما، ظنا منها أنها لديها مال وتدخره ؟
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه وسلم . بداية أختي الكريمة ؛ أشكرك على حسن ظنك بإخوانك في موقع المستشار ، و أشكر لك حرصك و ورعك وخوفك من الله وعنايتك بوالدتك ، والحرص على علاقتك بأختك ، سائلًا المولى أن يثبتك على طاعته وأن يصرف عنك كل سوء . والجواب على هذا التساؤل من شقين :
- من ناحية شرعية ، وفيه أن الله سبحانه أمرنا بحفظ الأمانة والرسول _صلى الله عليه وسلم _ ذكر أن من علامة المنافق خيانة الأمانة ، لذا أقترح عليك :
1 - عدم التصرف إلا برضا الوالدة ، ولا يمنع من الجلوس مع الوالدة ومحاولة إقناعها بمساعدة الأخت ( خاصة إذا كانت في حاجة ضرورية ) .
2 - الاقتراح على الأخت إيجاد مصدر للرزق يعينها على نوائب الدنيا ، " كالبيع والشراء أو البحث عن وظيفة أو الطلب من طليقها بزيادة المصروف أو التسجيل في الضمان الاجتماعي " .
3 - تذكير الأخت بالحكم الشرعي في ذلك ، والطلب منها سؤال العلماء في هذه القضية .
- من ناحية تربوية ، لابد من مراعاة صحة الوالدة وأن هذه المشكلة قد تسبب انزعاجا و كرها و توترا وقد يصل إلى العقوق ، لذا انتبهي من أن تكسبي أختك وتخسري أمك وأنصحك بالتالي :
1 - لا تبخلي على أختك بما يرضي الله ويرضي والدتك وأعطيها ولو قليلا .
2 - مهما فعلت أختك عليك بالصبر والاحتساب ولا تخسريها .
أسأل الله أن يثبتك على الحق وأن يجمع بين قلوبكم على الحق . وصلى الله على سيدنا محمد .
التخبيب من أشد الفيروسات التي تهدد الحياة الزوجية، وله آثار سلبية، وعواقب وخيمة على الأسرة والمجتمع، قد يفعلها بعض الناس جهلًا في حكمها ...